أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
96
نثر الدر في المحاضرات
القيان . فأخذ في ذلك ودخل أحمد على المأمون فقال له : ما خبر الغادر ؟ فقال : أصون سمع أمير المؤمنين عمّا هو فيه من الخسارة والشرب . فقال : واللّه لقد شوّقتني إليه . وصار ذلك أحد أسباب الرضا عنه . قيل : إنّ المعذّل مرّ بقوم وسلّم فلم يجيبوه . فقال : لعلّكم تظنّون ما يقال من الرفض . اعلموا أنّ أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا من تنقصّ واحدا منهم فهو كافر وامرأته طالق . فسر القوم ودعوا له . فقال بعض أصحابه : ويحك ما هذه اليمين ؟ فقال : إنّي أردت بقولي واحدا منهم عليّ بن أبي طالب وحده . انتقام كسرى من قاتله لمّا أراد شيرويه قتل أبيه وجّه إليه من يقتله فلمّا دخل عليه قال له كسرى : إني أدلّك على شيء لوجوب حقّك عليّ يكون فيه غناك . قال : ما هو ؟ قال : الصّندوق الفلاني . فذهب الرّجل إلى شيرويه فأخبر الخبر فأخرج الصندوق فإذا فيه ربعة وفي الربعة حقّ وعلى الحقّ مكتوب : فيه حبّ من أخذ منه واحدة افتضّ عشرة أبكار ، وكان أمره في الباه كذا وكذا . فأخذ شيرويه منه حبّة كان هلاكه منها . فكان أوّل ميّت أخذ ثأره من قاتله . حيلة مولى لسعيد بن العاص ومرض مولى لسعيد بن العاص ، ولم يكن له من يخدمه ويقوم بأمره ، ولا يجد أيضا ما يحتاج إليه . فبعث إلى سعيد ، فلمّا أتاه قال له : إنه ليس لي وارث غيرك ، وهاهنا ثلاثون ألف درهم مدفونة ، فإذا أنا متّ فخذها بارك اللّه لك فيها . فقال سعيد حين خرج من عنده : ما أرانا إلّا وقد أسأنا إلى مولانا وقصّرنا في تعاهده وهو من شيوخ موالينا . فبعث إليه وتعاهده ووكّل به من يخدمه . فلمّا مات كفّنه وشهد جنازته فلمّا رجع إلى البيت أمر بأن يحفر الموضع فلم يجد شيئا . وجاء صاحب الكفن فطالبه بالثّمن فقال : واللّه لقد هممت أن أنبش عن ابن الفاعلة . بعث يزيد بن معاوية عبيد اللّه بن عضاه الأشعري إلى ابن الزّبير فقال له : إنّ أول أمرك كان حسنا فلا تفسده بآخره . فقال ابن الزبير : إنه ليست ليزيد في عنقي